ابن أبي حاتم الرازي

2513

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

السَّماواتُ والأَرْضُ ) * ألم تعلموا أنه لا يأمن غدا إلا من حذر اليوم وخافه [ وباع نافذا بباق ] ( 1 ) وقليلا بكثير ، وخوفا بأمان إلا ترون إنكم من أصلاب [ الهالكين وسيكون من بعدكم الباقون ] ( 2 ) حين تردون إلى خير الوارثين ؟ ثم إنكم في كل يوم تشيعون غاديا ورائحا إلى الله قد قضى نحبه وانقضى أجله حتى تغيبوه في صدع من الأرض ، في بطن صدع غير ممتد ولا موسد ، قد فارق الأحباب ، وباشر التراب ، وواجه الحساب ، مرتهن بعمله ، غني عن ما ترك ، فقير إلى ما قدم ، فاتقوا الله قبل انقضاء مواثيقه ، ونزول الموت بكم . ثم رفع [ جعل طرف ] ( 3 ) ردائه على وجهه فبكى وأبكى من حوله . قوله تعالى : * ( فَتَعالَى اللَّه الْمَلِكُ الْحَقُّ ) * [ 14070 ] حدثنا يحيي بن نصر الخولاني ، ثنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ، عن حنش بن عبيد الله ، ان رجلا مصابا مر به على ابن مسعود ، فقرأ في أذنه * ( أفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ فَتَعالَى اللَّه الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِله إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ) * حتى ختم السورة فبرأ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بما ذا قرأت في أذنه ؟ فأخبره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لو أن رجلا موقنا قرأها على جبل لزال . [ 14071 ] حدثنا الحسين بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ، ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد * ( فَتَعالَى اللَّه ) * قال : هو الانكفاف أنكف نفسه أنكفته الملائكة وما سبح له . قوله تعالي * ( الْمَلِكُ [ 14072 ] حدثنا إسحاق بن وهب العلاف الواسطي ، ثنا أبو المسيب ( سلمة ) ( 4 ) بن سلام ، ثنا أبو بكر بن خنيس ، عن نهشل بن سعيد ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا في السفن ، بسم الله الملك

--> ( 1 ) . ما بين معكوفين إضافة ، عن ابن كثير 5 / 494 . ( 2 ) . ما بين معكوفين إضافة ، عن ابن كثير 5 / 494 . ( 3 ) . ما بين معكوفين إضافة ، عن ابن كثير 5 / 494 . ( 4 ) . في الأصل ( سلم ) انظر ابن كثير 5 / 494 .